حقوقي: منتدى مصر 2026 أمام اختبار تحويل الحوار إلى واقع
أكد الحقوقي أمجد فتحي أن أهمية منتدى مصر 2026 لا تتوقف عند مناقشة قضايا التنمية ومستقبل الدولة، بل تمتد إلى مدى قدرته على تحويل الأفكار المطروحة إلى خطوات تنفيذية، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

منتدى مصر 2026.. التنمية الحقيقية تبدأ بضمان حقوق المواطنين
وأوضح فتحي أن التنمية من منظور حقوق الإنسان لا ترتبط فقط بحجم المشروعات المنفذة أو معدلات النمو الاقتصادي، بل تقاس أيضًا بمدى تأثيرها على الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والعمل اللائق والحماية الاجتماعية، فضلًا عن تحقيق تكافؤ الفرص وضمان استفادة مختلف فئات المجتمع من ثمار التنمية، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن المنتديات الوطنية تبرز أهميتها من خلال قدرتها على الربط بين الرؤى والسياسات العامة واحتياجات المواطنين الفعلية، وإتاحة الفرصة أمام الخبراء والأطراف المعنية لعرض المقترحات ومناقشة التحديات، بما يساعد على تطوير السياسات وتحسين التعامل مع المشكلات المجتمعية.
وأشار فتحي إلى أن الاستفادة الحقيقية من مخرجات المنتدى تتطلب وضع آليات محددة لمتابعة التوصيات، وترتيب أولويات التنفيذ، وتقييم النتائج من خلال مؤشرات واضحة وقابلة للقياس، بما يتيح تحديد ما تحقق على أرض الواقع ومدى تأثيره على جودة الخدمات والفرص المتاحة ومستوى الحماية الاجتماعية.
تنفيذ التوصيات يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة
وشدد على أن ترجمة الحوار إلى نتائج عملية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن قيمة الحوار لا تكتمل بمجرد تبادل وجهات النظر أو الإعلان عن الأهداف، وإنما بقدر ما يسفر عنه من إجراءات يشعر المواطن بتأثيرها في حياته اليومية.
واختتم فتحي بالتأكيد على أن حقوق الإنسان والتنمية يرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وأن المعيار الأساسي لقياس الأثر الحقوقي لأي رؤية تنموية يتمثل في قدرتها على تحويل الطموحات المعلنة إلى نتائج قابلة للتقييم، تسهم في صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه وتوسيع فرصه في الحصول على حياة أفضل.



